الشيخ عزيز الله عطاردي

104

مسند الإمام العسكري ( ع )

عن قول اللّه تعالى : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » قال : كلّهم من آل محمّد عليهم السلام ، الظالم لنفسه : الذي لا يقر بالامام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسّابق بالخيرات بإذن اللّه : الامام . قال : فدمعت عيناي وجعلت أفكر في نفسي ما اعطى اللّه آل محمّد عليهم السّلام فنظر إليّ وقال : الامر أعظم ممّا تحدثتك به من عظم شأن آل محمّد عليهم السّلام فاحمد اللّه فقد جعلك متمسكا بحبّهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم فأبشر يا ابا هاشم إنك على خير . [ 1 ] 78 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم قال : سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عليه السلام عن قول اللّه تعالى « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » فقال عليه السلام : هل يمحو الا ما كان وهل يثبت إلّا ما لم يكن ، فقلت في نفسي : هذا خلاف [ 2 ] هاشم لا يعلم بالشيء حتى يكون ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام وقال : تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها الخالق إذ لا مخلوق والرّبان الأمر والقادر قبل المقدور عليه . فقلت : اشهد أنك حجة اللّه ووليه فقط وأنك على منهاج أمير المؤمنين عليه السلام . [ 3 ] 79 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم قال : كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . الآية » قال : ثبت المعرفة ونسوا الوقف وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه . قال أبو هاشم : جعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعظم اللّه تعالى وليّه من جزيل ما حكمه . فاقبل أبو محمّد عليه السلام عليّ وقال : الأمر أعجب ممّا عجبت يا ابا هاشم وأعظم ما ظل بقوم من عرفهم عرف اللّه ومن انكرهم انكر اللّه ولا مؤمن الّا ولهم

--> [ 1 ] الثاقب : 227 . [ 2 ] كذا في الأصل . [ 3 ] الثاقب : 227 .